السيد عبد الزهراء الحسيني الخطيب
29
مصادر نهج البلاغة وأسانيده
فإن عرض عليكم سبي فسبوني ، وإن عرض عليكم البراءة مني فإني على دين محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ، ولم يقل فلا تتبرؤا مني . وروى أيضا بسنده عن جعفر بن محمد عليه السّلام قال : قال علي عليه السّلام : والله لتذبحن على سبي - وأشار بيده إلى حلقه - ثم قال : « فان أمروكم بسبي فسبوني وإن أمروكم أن تبرأوا مني فاني على دين محمد صلَّى الله عليه وآله وسلَّم » ، ولم ينههم عن إظهار البراءة ( 1 ) . وروى مثل ذلك الكليني في ( الكافي ) والعياشي في تفسير قوله تعالى : ( * ( مَنْ كَفَرَ بِالله مِنْ بَعْدِ إِيمانِه إِلَّا ) * ) ( 2 ) . كما روى ذلك الحميري في ( قرب الإسناد ) . وفي ( أنساب الأشراف ) للبلاذري ص 119 ط مؤسسة الأعلمي بيروت في ترجمة علي عليه السّلام بسنده عن شهاب مولى علي عليه السّلام « وانكم مستعرضون على سبي والبراءة مني فسبوني ولا تتبرؤا مني » . وفي رواية الحاكم في ( المستدرك ) : 2 ، 385 ( إنكم ستعرضون على سبيّ فسبّوني فإن عرضت عليكم البراءة فلا تبرأوا مني فإني على الإسلام ) . وروى شيخ الطائفة في موضعين من أماليه ( الأول ص 214 ) و ( الثاني ) ص 374 بسندين ذكرهما هناك . وللاختلاف في الرواية اختلفت أحكام الفقهاء من الامامية في هذه المسألة . قال شيخنا المجلسي عطر الله مرقده : « الأخبار في البراءة من طرق الخاصة والعامة مختلفة والأظهر في الجمع بينها ان يقال : بجواز التكلم بها عند الضرورة الشديدة ، وجواز الامتناع عنه وتحمل ما يترتب عليه ، وأما أيّهما
--> ( 1 ) شرح النهج الحديدي : م 1 - 372 . ( 2 ) النحل : 106 .